السيد الگلپايگاني
473
القضاء والشهادات (1426هـ)
الحاكم إيّاهما حين إصداره الحكم . وبالجملة ، فإن معقده هو المنع من العمل بالكتاب من حيث أنّه كتاب ، وأمّا مع ثبوت الحكم عند الثاني فلا ريب في وجوب إنفاذه . والثاني : الروايتان . وقد أجاب عنهما بالطعن في السند ، قال : فإن طلحة بتري والسكوني عامي « 1 » . قال : ومع تسليمها من حيث السند نقول بموجبها ، فإنا لا نعمل بالكتاب أصلًا ولو شهدا به ، فكان الكتاب ملغى ، بل عملنا هو بالحكم الذي قامت عليه البينة . ومما يمكن الاستدلال به للمنع هو : إن حكم الحاكم الثاني خروج عن قانون القضاء ، لأن أدلة القضاء جعلت الميزان الشرعي المقرّر له في البينة واليمين ، فإذا
--> ( 1 ) أما طلحة بن زيد ففي ( تنقيح المقال 2 / 109 ) عدّه الشيخ رحمه اللَّه تارة من أصحاب الباقر عليه السلام قائلًا : « طلحة بن زيد بترى » . وقال في ( الفهرست 149 / 372 ) « طلحة بن زيد له كتاب ، وهو عامي المذهب إلا أن كتابه معتمد . . . » قال جدّنا رحمه اللَّه « قد تفرد الشيخ رحمه اللَّه بقوله : إن كتابه معتمد ، ولم أقف على من نطق به غيره ، وذلك لا ينفع إلا فيما علم أنه من كتابه ، لأن النتيجة تتبع أخس المقدمات . ونقل المولى الوحيد رحمه اللَّه عن خاله - يعني المجلسي الثاني - الحكم بكونه كالموثق . قال : ولعلّه لقول الشيخ رحمه اللَّه كتابه معتمد ، ويروي عنه صفوان بن يحيى » . وأما السكوني - وهو إسماعيل بن أبي زياد - فموجز ما ذكر بترجمته ( تنقيح المقال 1 / 127 ) أن الشيخ والنجاشي لم يتعرضا إلى مذهبه . لكن العلامة نصّ على كونه عامياً ، بل نفى ابن إدريس الخلاف في ذلك ، ونوقش بعدم وجود عاميته في كتب الرجال ، وما ادعاه ابن إدريس لا دليل عليه ، وأنه لا يبعد كونه في تقية شديدة لاشتهاره بين العامة ، وكونه من قضاتهم ، لا سيما وأنه مذموم عندهم كما لا يخفى على من راجع كتبهم الرجالية . هذا بالنسبة إلى مذهبه . وأما بالنسبة إلى رواياته ، فعن الشيخ دعوى إجماع الشيعة على العمل برواياته وأنه ثقة ، ونقل عن المحقق توثيقه ، وهو من رجال كامل الزيارات ، لكن عن ابن بابويه : لا أفتي بما ينفرد السكوني بروايته ، وللمتأخرين حول الرجل كلمات وآراء فراجعها .